علي بن حسين الباقولي الأصبهاني ( جامع العلوم )

20

كتاب شرح اللمع في النحو لابن جني

ومن أمثلة ، ذلك قوله في تثنية الأسماء الخمسة على النقص ، نحو : أبان وأبين ، وأخان ، وأخين ، بأنها ( لغية ) عن بعض العرب « 1 » . 2 - شرح اللمع لابن برهان العكبري : للإمام أبي القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي المتوفى سنة 456 ه « 2 » . وأما منهج ابن برهان في شرح لمع ابن جني ، فنستطيع أن نتعرف سماته مما يأتي : أ - طريقة الشرح : شرح ابن برهان ، اللمع كسابقه الثمانيني شرحا حرا فقلما نقل نصا متلوا بالشرح ؛ بل وضع أمامه أبواب كتاب اللمع ، عارضا لها بالشرح بابا بابا ، ولم يؤثر له شرح بالقول عدا شرحه لبابي النسب والتصغير ؛ إذ كان ينقل قول ابن جني تحت عبارة ( قال أبو الفتح ) ثم يشرحه « 3 » . كما كان كتاب سيبويه حاضرا في ذهنه يمتح منه كل حين ، أحيانا بالمعنى كقوله : ( في عرف سيبويه ) « 4 » . وأحيانا أخرى بالنص ، كقوله في باب ( لات ) قال سيبويه : وزعموا أن بعضهم قرأ : ( ولات حين مناص ) « 5 » بالرفع . كما كان يستقي آراء أبي الحسن الأخفش من كتابه ( معاني القرآن ) فقد دار اسمه في شرحه كثيرا . ب - أسلوبه : إن الناظر في شرح ابن برهان ، يدرك لأول وهلة عدم قدرة ابن برهان على تطويع العبارة ، وتذليلها على ما في ذهنه من معلومات ، فاتخذ أسلوبه بذلك منحيين : الأول : يسير بعيد عن التعقيد المعنوي ، غير أن ارتباط الألفاظ بعضها ببعض ، وصياغة الجمل ، وتعاقب الفقرات ، جاء ضعيفا ، غثا ، خاليا من الرواء والجمال ، وأنقل ، مثالا على ذلك حديثه عن ( كيف ) وأقرن معه حديث الثمانيني عن هذه الأداة ، لتعرف الفرق بين الأسلوبين . قال ابن برهان « 6 » : ( كيف ) : اسم ، لأنك تقول : كيف زيد ؟ فيكون ذلك كلاما تاما ، وقد صح أن ( زيدا ) اسم ، بقي الكلام في ( كيف ) ، فلو كانت حرف معنى ، كانت الجملة نداءا ، وليست كذلك ، ولو كانت فعلا ، انبغى أن يحسن قبلها ( قد ) أو ( السين ) أو ( سوف ) أو تكون أمرا أو نهيا ، وليس الأمر فيها كذلك ، فبقي أن تكون اسما ، ولأن الاسم هو الأصل ، والفعل هو الفرع ، فرددناها إلى الأصل .

--> ( 1 ) نفسه 32 . ( 2 ) حقق هذا الشرح الدكتور فائز فارس . ( 3 ) شرح اللمع لابن برهان 609 ، 638 . ( 4 ) نفسه 3 . ( 5 ) 38 : سورة ص 3 . وينظر : الكتاب 1 : 58 . ( 6 ) شرح اللمع لابن برهان 5 .